علي أصغر مرواريد
328
الينابيع الفقهية
امتنع أحلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قضي به بينهما بالسوية ، وقال في المبسوط : يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد . ولو اختصت إحديهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى ، والأول أنسب بالمنقول . ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين وربما قال الشيخ : نادرا يتعارضان ويقرع بينهما . ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين بل يقضى بالشاهدين بالشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ، وكل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال دون ما يمتنع كما إذا تداعى رجلان زوجة . والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن تشهد إحديهما بالملك في الحال والأخرى بقديمه أو إحديهما بالقديم والأخرى بالأقدم فالترجيح لجانب الأقدم ، وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنها محتملة ، وكذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف . الثالثة : لو ادعى شيئا فقال المدعى عليه : هو لفلان ، اندفعت عنه المخاصمة حاضرا كان المقر له أو غائبا . فإن قال المدعي : أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي ، توجهت اليمين لأن فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو رد . وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل ، والأقرب أنه يغرم لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره . ولو أنكر المقر له حفظها الحاكم لأنها خرجت عن ملك المقر ولم تدخل في ملك المقر له ، ولو أقام المدعي بينة ، قضي له أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول لم يندفع الخصومة وألزم البيان . الرابعة : إذا ادعى أنه آجره الدابة وادعى آخر أنه أودعه إياها تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين وعمل بالقرعة مع تساوى البينتين في عدم الترجيح . الخامسة : لو ادعى دارا في يد انسان وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر قيل : لا تسمع هذه البينة . وكذا لو شهدت له بالملك أمس لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل وفيه إشكال ولعل الأقرب القبول ، أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبها واستأجرها منه حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ، ولو